يصعب تماما رثاء محمود درويش .. ليس لانه سيد اللغة وامام الكلمات وفقيه المعاني فقط .. بل لانه سبقنا جميعا الى لعبة ليست هي الاخطر فحسب بل هي الاولى من نوعها ايضا . لم يكن محمود باحثا مثل كلكامش عن الخلود لكي يستجيب لنصائح صاحبة الحانة ويتخلى عن هذا الحلم لان الالهة التي خلقت البشر استاثرت بالحياة فيما فرضت الموت عليهم بل كان باحثا عن امل ووعد يتالف من ستة حروف فقط هي كل حروف كلمة ( فلسطين ) . اما اللعبة التي استاثر بها درويش وحده ليس مع صاحبة الحانة ولا مع كلكامش ولامع انكيدو بل هي مع الموت نفسه . فدرويش هو وحده دون سواه من مات مرتين . في المرة الاولى جاءه الموت لكي يصحبه في رحلة نحو المتنبي والمعري ولم تكن تلك الرحلة محفوفة بالغياب الابدي.. فلبى درويش تلك الدعوة الكريمة ونزل من ( سرير الغريبة ) تاركا ( الحصان وحيدا) الى احراش الجليل بحثا ليس عن حياة اخرى لايحتاج اليها بل عن عصافير الجليل التي تموت منذ الستينات هنا في هذا المكان القصي والمعزول من فلسطين البعيدة عنه تماما والقريبة منه تماما . في رحلة الموت تلك وبينما كان الفريق الطبي يهيئ تفاصيل الجنازة استيقظ درويش على رائحة رغيف حار من خبز امه فقال لاطبائه ليس هذه سوى المحاولة رقم 7 للموت المؤجل الذي لم يعد يخيفني لانني تصالحت معه الى الابد . واستانف درويش رحلة الحياة من جديد بحثا عن شئ اسمه الوطن وعن حبيبة اسمها ريتا وعن احمد الزعتر .. وعن الكواكب الاحدى عشر. باحثا ايضا عن ملاذ امن بعد ان ( مضت الغيوم وشردتني ..) وبين رحلة التشريد الدائم والبحث عن احمد ( المنسي بين فراشتين ) كان محمود موزعا بين فراقين .. فراق الوطن وفراق الام التي كتب لها اجمل قصائد الحياة بينما كتب على نفسه اجمل قصائد البقاء لا الرثاء .. فكيف لا وقد تمكن من عقد صفقة علنية مع الموت والتي تمثلت في الجملة الاخيرة التي قالها لاطبائه في المكان البعيد في هيوستن ( لاتشوهوني ) لانه يريد لقاء حميما مع الموت هذه المرة طالما ان الموت لايعني له سوى رحلة اخرى حيث المتنبي والمعري .. وطالما ان الرحلة هذه المرة ستطول .. بعض الشئ.. بعض الشئ فقط . فدرويش يمكن ان ينهض في اية لحظة لان فلسطين مازالت على اهبة .. المستحيل . يا موت ! ياظلّي الذي سيقودني يا ثالث الاثنين ، يا لون التردّد في الزمرّد والزّبرجد ، يا دم الطاووس ، يا قنّاص قلب الذئب ، يا مرض الخيال اجلس على الكرسيّ ! ضع أدوات صيدك تحت نافذتي وعلّق فوق باب البيت سلسلة المفاتيح الثقيلة ! لا تحدّق يا قويّ إلى شراييني لترصد نقطة الضعف الأخيرة أنت أقوى من نظام الطبّ .. أقوى من جهاز تنفّسي أقوى من العسل القويّ ، ولست محتاجا - لتقتلني - إلى مرضي !
أضف تعليقا
من المغرب

اخي كاظم
ماذا اقول؟
غصة في الحلق ودمعة على ضفاف العين
وجرح يغوص في العمق
أي حياة هذه التي ودعنا
واي رحيل هذا اضطربت له كل التوازنات
رحل آخر عمالقة الشعر العربي
كان عزاءنا في نزار
فمن هو عزاءنا فيه؟
رحمة الله عليه
من المغرب

الله يرحمه يارب
شكرا لكلامك الطيب
احترامي
من فلسطين

رحم الله شاعرنا العظيم محمود درويش واسكنه فسيح جناته
الذي رحل عنا وادمى القلوب رحيله
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شوووووووووووق
من الجزائر

ماذا نقول في عرسك الجنائزي ايها
الكبير: كبير القضية كبير الهم العربي
والفلسطيني.. قضيت حياتك صائلا جائلا
صادحا مغنيا بقضيتك واوصلت بوحك الى
اصقاع الدنيا قاطبة شعرا رائقا خالدا
نرجو ان يخلدك في الدار الاخرة كما
سيخلدك اكيدا بحياتنا...
تحيــــــــــــــاتي
من مصر

انا لله وانا اليه راجعون
..
ساقول لك اخى كاظم ماقلته فى مدونه الاخ العزيز سامح
..
ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا لفراقه لمحزونون ولكن لانقول الا مايرضى ربنا
..
العالم اجمع يبكى محمود درويش ولكن الله استرد وديعته
..
سيفنى الجسد ولكن تبقى الروح وتبقى الكلمه دائما لاتموت
..
والبقاء لله وحده لايدوم سواه
..
اختك
ريم
من ألمانيا

رحمك الله يا درويش
لماذا تركت الحصان وحيداً
عاد إلى الأرض لكنه بقىّ في قلوبنا وفي سماء الشعراء نجماً يتلألأ كحروفه في أعماقنا
آلمني وأوجعني رحيله يا كاظم
رحمة الله عليك يا درويش
من مصر

حقا هو فقيه المعانى , حرقه تعتلى القلب
من فراقه , غفر الله له واسكنه الفردوس
الاعلى مع النبيين والصديقين والشهداء
هزمتك ياموت , الفنون الجميله جميعها
هزمتك , يا موت الأغانى فى بلاد الرافدين
, مسلة المصرى ,مقبرة الفراعنه ,
النقوش على حجارة معبد هزمتك وانت
انتصرت ,
رحمك الله يا بديع الكلام
يصبرنى فاروق جويده على غياب درويش
ابن النيل
من فلسطين

انا لله وانا اليه راجعون
كل الابطال غابوا وكلهم رحلوا ولكنهم سيبقون بالقلوب دوما ستبقى كلماتهم وقصائدهم محفورة في كل مكان ومع كل نبضه قلب سنقول رحم الله شاعرنا المميز درويش
ام ياسمين
من فلسطين

الكلمة لا تموت وصاحب الكلمة لم يمت ..
وكم تمنيت لو كتب له ان يكتب نشيد الانتصار كما كتب وثيقة الاستقلال ..
قالها لنا قبل رحيله " على هذا الارض ما يستحق الحياة "
رحمة الله عليك يا درويش وتحياتي لك اخي كاظم
ابو وديع
من المغرب

رحم الله الشاعر الكبير محمود درويش
رحم الله شاعر الثورة الفلسطينية والارض وجعل مثواه الفردوس الاعلى
ستظل اشعاره وقصائده في داكرة كل العرب
خالدة ابد الدهر
تحياتي لك
من سوريا

اخي كاظمبكيت حتى احسست انني ارتحت قليلا
لكن الفاجعة كبيرة بحجم حزن الوطن
لذا سكت
هنا
يا الله يا كاظم
مات مخلفا لنا كل تلك الكلمات
وكل تلك المعاني
وارثا من الروائع والنفائس
ما اجمل كلماتك
ومااروع الحزن
وهو يكتب بمثل تلك الروعة
رحمة الله عليه
لم يمت ولن يموت
ظل حيا فينا
من مصر

أخى العزيز كاظم
قد يكون مات بجسدة ولكنة بيننا بكلماتة التى ستظل فى قلوب من أحبوة
إنا لله وإنا الية راجعون
هذا هو مثوانا ومصيرنا جميعا
دمت بكل سعادة
من مصر

لقد دعاه ربه فلبى الدعاء
ولكنه سيظل بيننا بروحه النقيه
تحياتى لك
حوريه النيل
من فلسطين

جاري كاظم...
نعم لقد فقدناه... شاعر خدم الكثير بكلماته في سبيل القضية الفلسطينية... رحمه الله وأسكنه فسيح جناته...
دمت بود ولك تحياتي...
منال
من مصر

رحمة الله علية " والله يا كاظم انت رائع بس سبحان الله انا فى الأول افتكرت العنوان اعلان من اعلاناتك محمود لماذا تركت الحصان " يا اخى كل من عليها فان " تحياتى لك وانتظرك لأرسم البسمة على وجهك فلا تغيب " محمد مازن
من سوريا

كان لابد له ان يتركه لاحد غيره يقوده نحو الافضل
فكلنا نؤمن بالموت يوما ما
ولكنه بعكسنا فهو باق في عقولنا وضمائرنا اما نحن فلا يبقى منا شيء
ام مراد
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية



































جاري العزيز كاظم
احييك على هذا الرثاء المليئ بالوفاء والحب لهذا الشخص الكريم تغمده الله فسيح جناته
تحياتي لك
المروج الخضراء